عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3647

بغية الطلب في تاريخ حلب

عزل عن ولاية فكتب إليه صديق له يتغمم لذلك فأجابه بأن قال أوزار خفت وأقلام بالسيئات جفت والجنة بالمكاره حفت قال لي يوسف بن أبي طاهر الكردي المنبجي الملقن كان رزق الله من الأولياء وحكى لي الشيخ عبد الله الكردي المحدث نزيل حلب قال كان رزق الله ابن عبيد رجلا صالحا من الأسخياء الأجواد وكان ذا مال وثروة وكان أبوه عبيد من أهل الجزيرة ومات عن مال جزيل مقداره مائة ألف درهم وكان لرزق الله أخ فدفع إليه رزق الله ما يخص أخاه من التركة وأنفق رزق الله قسمه على الفقراء وتجرد عن الدنيا قال عبد الله وكان من سيرة رزق الله أنه يكون له دين على إنسان فإذا لقيه في الطريق رجع واختفى عن المدين ولا يلقاه ويسير إليه الحجة التي له عليه ويقول والله تعمدت أن لا ألقاك لكي لا تخجل من ديني عليك وأنت في حل من المال الذي لي عليك وهذه الحجة التي لي عليك فخرقها خرج رزق الله بن عبيد من عندنا من حلب في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وتوجه إلى سنجار وكان له بها زاوية فأقام بها إلى أن مات في حدود الستمائة رحمه الله رزق الله بن يحيى بن رزق الله ابن يحيى بن خليفة بن سلطان بن رزق الله بن غنائم بن غنام أبو الطيب الباجباري ثم الدنيسري سافر في طلب الحديث واجتهد في سماعه وتحصيله وقدم علينا حلب وسمع معنا من جماعة من شيوخنا بها سمع قاضي القضاة أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم والشريف أبا هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وعمي أبا غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة وأبا محمد عبد الرحمن ابن عبد الله بن علوان الأسدي والخطيب أبا البركات سعيد بن هاشم وأبا حامد عبد الله وعبد الرحمن بن العجمي وغيرهم ثم توجه من حلب إلى دمشق واجتمعت به بها وسمع بها معنا شيخنا قاضيها أبي القاسم عبد الصمد بن محمد